التنويم المغناطيسي: Difference between revisions

From Reincarnatiopedia
Bot: Created Hypnosis article in Levantine Arabic
 
Bot: Created Hypnosis article in Sudanese Arabic
Line 1: Line 1:
'''التنويم المغناطيسي''' (بالإنجليزية: Hypnosis) هو حالة ذهنية تركز فيها الانتباه بشدة، مع انخفاض الوعي المحيطي، وزيادة القابلية للإيحاء. غالبًا ما يُستخدم كأداة علاجية في مجالات [[علم النفس]] والطب التكميلي لمساعدة الأشخاص على تغيير العادات، أو التحكم في الألم، أو استكشاف الذاكرة والتفكير بطرق مختلفة. يجب التمييز بينه وبين ما يُعرض في العروض المسرحية الترفيهية، حيث أن التنويم المغناطيسي السريري أو العلاجي هو عملية تعاونية بين المعالِج والمريض، وليس سيطرة أحدهما على الآخر.
'''التنويم المغناطيسي''' (والمعروف كمان باسم '''التنويم الإيحائي''' أو '''الهابنوسيس''') هو حالة ذهنية تركز فيها الانتباه وتقل فيها النشاطات الطرفية، بتكون فيها قابلية الشخص للإيحاء عالية. مش حالة نوم، لكنها حالة تركيز عميق وانتباه مركّز، الشخص بيكون واعي وبيسمع كلام المنوّم. في السودان، الموضوع ده ليه تاريخ ووجود خاص، وبيتداول بين الممارسات التقليدية والحديثة.


== التعريف ==
== التعريف ==
'''التنويم المغناطيسي'''، أو ما يُعرف محليًا أحيانًا بـ"التنويم الإيحائي" أو "الغيبوبة الإيحائية"، هو حالة طبيعية من التركيز العميق والاسترخاء. في هذه الحالة، يكون العقل أكثر انفتاحًا وتقبلاً للإيحاءات البناءة والمفيدة. وهو ليس نومًا، بل على العكس، يكون الشخص في حالة يقظة عالية تجاه كلام المعالِج أو towards الأفكار الداخلية، مع تجاهل نسبي للمشتتات الخارجية. يعتمد بشكل أساسي على قدرة الشخص نفسه على الدخول في هذه الحالة بمساعدة مرشد مختص، وليس على قوة سحرية لدى المُنوِّم.
'''التنويم المغناطيسي''' هو عملية بتخلق حالة من التركيز الانتباهي العميق، مع زيادة القابلية للإيحاء. في هالحالة، العقل الباطن بيكون أكتر تقبّلاً للكلام والإيحاءات الموجهة ليه. المهم نفهم أن الشخص المنوّم ما بيكونش فاقد للإرادة أو السيطرة على أفعاله، وما بيقدرش يعمل حاجة ضد قناعاته الأخلاقية. في السياق السوداني، كتير من الناس بيفهموا التنويم على أنه سحر أو عمل شعبي، لكن العلم بيفصله تماماً عن دي الممارسات.


== التاريخ ==
== التاريخ ==
=== التاريخ العالمي ===
=== التاريخ العالمي ===
تعود ممارسات شبيهة بالتنويم إلى الحضارات القديمة مثل [[مصر القديمة]] واليونان، حيث كانت تُستخدم طقوس النوم في المعابد للشفاء. في القرن الثامن عشر، برز الطبيب الألماني فرانز مسمر بنظريته عن "المغناطيسية الحيوانية"، والتي اعتقد فيها بوجود قوة مغناطيسية في الجسم يمكن توجيهها للعلاج. لاحقًا، طور الطبيب الاسكتلندي جيمس برايد المصطلح الإنجليزي "هيبنوزيس" من الكلمة اليونانية "هيبنوس" وتعني النوم. في القرن العشرين، وضعت الأكاديميات الطبية الأمريكية والبريطانية أسسًا علمية للتنويم العلاجي.
فكرة التنويم المغناطيسي قديمة، ومارسها قدماء المصريين واليونانيين في معابد النوم للشفاء. في القرن الثامن عشر، الطبيب الألماني فرانز مسمر قدم نظرية "المغناطيسية الحيوانية" وده كان بداية التنويم الحديث. بعد كده، جيه الطبيب الاسكتلندي جيمس برايد اللي سماها "هابنوسيس" من الإله اليوناني للنوم "هيبنوس". سيغموند فرويد كمان استخدم التنويم في بدايات التحليل النفسي.


=== التاريخ المحلي في بلاد الشام ===
=== التاريخ المحلي في السودان ===
دخل مفهوم التنويم المغناطيسي إلى المنطقة العربية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عبر الترجمات والمقالات في المجلات الطبية والثقافية في [[مصر]] و[[لبنان]] و[[سوريا]]. في النصف الأول من القرن العشرين، كان يُنظر إليه غالبًا كظاهرة غريبة أو جزء من العروض المسرحية. مع انتشار علم النفس الحديث في الجامعات، بدأ الاهتمام الجاد به كأداة علاجية. في [[لبنان]]، مع ازدهار قطاعي الطب والعلاج النفسي، كان من أوائل الدول في المنطقة التي تبنت تقنيات التنويم الإيحائي ضمن العيادات الخاصة. في [[الأردن]] و[[فلسطين]]، تطور الاهتمام به أكثر في العقود الأخيرة مع تطور الخدمات النفسية في المستشفيات والمراكز الخاصة.
في السودان، فيه ممارسات شبيهة بالتنويم الإيحائي موجودة في التراث. الزيارات الدينية والذكر الجماعي في الطرق الصوفية، زي حلقات الذكر عند '''الختمية''' أو '''الأنصار'''، فيها حالات من الغيبة الذهنية والتركيز العميق اللي بيشبه حالة التنويم. كمان، في الطب الشعبي، كان فيه "المُجِيب" أو المعالج التقليدي اللي بيستخدم التكرار والكلام الهادئ والتركيز في عين المريض عشان يخفف الألم أو يسكّن حالة. دي كلها يمكن نعتبرها أشكال أولانية من ممارسة الإيحاء. في العصر الحديث، بدأ الاهتمام العلمي بالتنويم في السودان مع تطور دراسة علم النفس في جامعات زي '''[[جامعة الخرطوم]]''' و'''[[جامعة أفريقيا العالمية]]'''، حيث بيدرسوا أساسياته كتقنية علاجية مساعدة.


== الأنواع ==
== الأنواع ==
* '''التنويم المغناطيسي العلاجي (السريري)''': هو الأكثر شيوعًا، ويُستخدم تحت إشراف أخصائي صحة نفسية أو طبيب مدرب لعلاج حالات مثل القلق، الرهاب، إدارة الألم، الإقلاع عن التدخين، وغيرها.
* '''التنويم التقليدي (التوجيهي)''': المنوّم بيكون هو اللي بيوجه الإيحاءات للمريض بشكل مباشر.
* '''التنويم الذاتي''': حيث يتعلم الشخص تقنيات لإدخال نفسه في حالة التنويم دون الحاجة لمعالج، غالبًا باستخدام التسجيلات الصوتية أو التخيل الموجه.
* '''التنويم الذاتي''': الشخص بيعلم نفسه ازاي يدخل حالة التنويم من غير مساعدة خارجية، ودي تقنية مفيدة لإدارة التوتر والألم.
* '''التنويم المغناطيسي للرجوع بالزمن''': وهو أسلوب مثير للجدل يستخدم لاستعادة ذكريات يعتقد أنها مكبوتة، مثل [[التنويم المغناطيسي للرجوع بالزمن|تجارب الطفولة]].
* '''التنويم غير التوجيهي (أو الحديث)''': بيكون أكتر تفاعلي، والمنوّم بيشجع الشخص يكتشف موارد حل المشكلة من داخل عقله الباطن.
* '''التنويم المسرحي (الترفيهي)''': يُستخدم في العروض العامة لإظهار ظواهر غريبة، وهو لا يهدف للعلاج وقد يعطي صورة خاطئة عن الظاهرة.
* '''التنويم السريري''': النوع اللي بيستخدمه الأطباء والمعالجين النفسيين في العيادات، عادة مع علاجات تانية.
* '''التنويم الترفيهي (المسرحي)''': ودا اللي بنشوفه في العروض، وبيختلف كلياً عن التنويم العلاجي. في السودان، العروض دي نادرة جداً بسبب المحاذير الدينية والاجتماعية.


== البحث العلمي ==
== البحث العلمي ==
أظهرت دراسات علم الأعصاب باستخدام تقنيات مثل الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) أن الدماغ أثناء التنويم يظهر نشاطًا مميزًا في مناطق مرتبطة بالانتباه والتحكم والوعي بالذات. تعترف منظمات طبية مرموقة مثل الجمعية الطبية الأمريكية والجمعية البريطانية النفسية بفعالية التنويم المغناطيسي في علاج الألم (خاصة الألم المزمن والآلام الناتجة عن الإجراءات الطبية)، والقلق، وأعراض متلازمة القولون العصبي، والمساعدة في الإقلاع عن بعض العادات. ومع ذلك، لا يزال هناك جدل حول فعاليته في استعادة الذكريات الدقيقة، حيث يمكن أن تكون الذكريات المسترجعة تحت التنويم عرضة للتلوث أو الخيال.
الأبحاث العلمية العالمية بتؤكد فعالية التنويم المغناطيسي كعلاج مساعد في حالات كتيرة، زي: تخفيف الألم (المزمن وبعد العمليات)، علاج القلق والرهاب، المساعدة في الإقلاع عن التدخين، والتحكم في الوزن. جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) أظهر تغييرات في نشاط الدماغ أثناء حالة التنويم، خاصة في المناطق المسؤولة عن الانتباه والتحكم. في السودان، الأبحاث المحلية في المجال ده قليلة، لكن فيه أطباء نفسانيين وعلماء نفس سودانيين مهتمين بالموضوع، وبيحاولوا يطبقوه في نطاق محدود داخل العيادات الخاصة أو مراكز الإرشاد النفسي في الجامعات.


== التطبيقات ==
== التطبيقات ==
يُستخدم التنويم المغناطيسي في بلاد الشام في عدة مجالات، منها:
في السياق السوداني، التطبيقات العلاجية هي اللي ليها الحظ الأوفر:
* '''المجال الطبي والنفسي''': في عيادات العلاج النفسي الخاصة والمستشفيات الجامعية (مثل مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت، المستشفى الإسلامي في عمان) للمساعدة في علاج الرهاب، نوبات الهلع، اضطراب ما بعد الصدمة (خاصة في مجتمعات تعاني من النزاعاتوتعزيز الثقة بالنفس.
* '''الصحة النفسية''': علاج حالات مثل الرهاب (الخوف من الأماكن المغلقة أو المرتفعات)، اضطراب ما بعد الصدمة (اللي ممكن ينتج عن تجارب الحرب أو النزوحوالتوتر والقلق.
* '''طب الألم''': كأداة مساعدة للتحكم في الألم المزمن أو ألم ما بعد العمليات.
* '''الطب النفسي الجسدي''': التحكم في الألم المزمن، ومساعدة مرضى السرطان في تحمل العلاج الكيماوي.
* '''طب الأسنان''': لدى بعض أطباء الأسنان لتهدئة مرضى رهاب العلاج السني.
* '''تعديل السلوك''': المساعدة في الإقلاع عن العادات زي '''التدخين''' أو قضم الأظافر.
* '''التطبيقات الشخصية''': للمساعدة في الإقلاع عن التدخين، التحكم بالوزن، وتحسين الأداء في الدراسة أو الرياضة.
* '''تحسين الأداء''': زي مساعدة الرياضيين أو الطلبة في التركيز وتخطي التوتر قبل المنافسات أو الامتحانات.
* '''الروحانيات''': لدى بعض الممارسين الذين يدمجون بين التقنيات الحديثة والمفاهيم الروحية المحلية.
* '''التنويم المغناطيسي للرجوع للوراء''': وهو تقنية مثيرة للجدل عالمياً ومحلياً، بيتستخدم فيها التنويم لمحاولة استرجاع ذكريات قديمة من الطفولة أو حياة سابقة مزعومة. في السودان، النظرة ل[[التنويم المغناطيسي للرجوع للوراء]] بتكون حذرة جداً، وغالباً ما بتتعارض مع المعتقدات الدينية السائدة.


== الوضع القانوني في سوريا، لبنان، الأردن، فلسطين ==
== الوضع القانوني في السودان ==
* '''لبنان''': لا يوجد قانون خاص ينظم ممارسة التنويم المغناطيسي بشكل منفصل. الممارسة القانونية تكون عادة تحت مظلة المهن المرخصة مثل الطب (طبيب نفسي، طبيب أعصاب) أو علم النفس السريري (حاصل على ترخيص من نقابة الأطباء أو نقابة علماء النفس). الممارسة دون هذه الشهادات قد تعرض الشخص للمساءلة بموجب قوانين ممارسة المهنة بدون ترخيص.
مفيش قانون سوداني صريح بيُنظّم أو بيحرّم ممارسة '''التنويم المغناطيسي''' كعلاج. لكن، الممارسة بتكون تحت المظلة العامة لقوانين المهن الطبية. يعني، اللي بيحق له يمارس التنويم العلاجي هو فقط: '''الأطباء''' (خصوصاً أطباء النفسية)، و'''الأخصائيين النفسيين''' السريريين المسجلين في نقابة الأخصائيين النفسيين السودانيين. أي ممارسة من غير مؤهل طبي أو نفسي معترف بيه ممكن تتعرض للمساءلة القانونية تحت دعاوى "ممارسة المهنة من غير ترخيص" أو "الاحتيال". أما التنويم الترفيهي، فغالباً ممنوع بشكل غير رسمي بسبب اعتبارات أمنية واجتماعية ودينية.
* '''الأردن''': الوضع مشابه، حيث تُمارس التقنية غالبًا من قبل أطباء أو أخصائيين نفسيين مرخصين ضمن نطاق مهنتهم. تُشرف نقابة الأطباء ونقابة الأخصائيين النفسيين على الممارسين.
* '''فلسطين''': في الضفة الغربية وقطاع غزة، يمارس التنويم المغناطيسي أخصائيو الصحة النفسية المرتبطين بالمستشفيات الحكومية أو الجامعية أو العيادات الخاصة. لا يوجد تشريع محدد، ولكن الممارسة مقبولة كجزء من العلاج النفسي المعترف به.
* '''سوريا''': تاريخيًا، كان هناك اهتمام أكاديمي بالتنويم في كليات الطب. حالياً، تُمارس ضمن المؤسسات الصحية من قبل المتخصصين، ولكن الإطار القانوني غير مفصّل بشكل دقيق.


== المواقف الثقافية ==
== المواقف الثقافية ==
تختلف المواقف تجاه التنويم المغناطيسي في مجتمعات بلاد الشام بين القبول والريبة:
الموقف السوداني من التنويم المغناطيسي '''متناقض ومتشكك''' في أغلب الأحيان. من ناحية، فيه فئة متعلمة ومتأثرة بالطب الغربي بتقبل فكرة كونه أداة علاجية مساعدة. من ناحية تانية، نسبة كبيرة من المجتمع بتربطه بشكل تلقائي مع '''السحر'''، '''العين'''، أو '''المس الشيطاني'''، خصوصاً لما بيتكلموا عن فكرة "السيطرة على العقل". الديانات والاعتقادات التقليدية القوية في السودان بتجعل الناس حذرين من أي حاجة بتتعامل مع العقل الباطن بشكل مباشر. كمان، القيادات الدينية بتحذر من الممارسات دي إلا إذا كانت في إطار طبي بحت وبدون أي مخالفة للعقيدة. علشان كده، نجاح أي ممارس للتنويم في السودان مرتبط بشكل كبير بثقة المريض فيه وبسمعته العلمية والدينية.
* '''الجانب الديني''': يرى بعض رجال الدين أنه إن كان وسيلة علاجية بحتة ولا تتضمن الاعتقاد بقوى غيبية أو سحرية، فلا مانع منه. بينما يحذر آخرون من استخدامه في مجالات استحضار الماضي أو ما قد يتعارض مع العقيدة.
* '''الاعتقاد الشعبي''': لا يزال جزء من العامة يخلط بين التنويم المغناطيسي وبين مفهوم "السحر" أو "التسحير"، خاصة بسبب تأثير العروض المسرحية والأفلام الأجنبية والعربية التي تقدمه كقوة خارقة للسيطرة على العقل.
* '''الاعتراف الأكاديمي''': هناك قبول متزايد في الأوساط الطبية والنفسية الأكاديمية، حيث يتم تدريسه كجزء من مقررات في بعض برامج الدراسات العليا في علم النفس في الجامعات اللبنانية والأردنية.
* '''تأثير الصراعات''': في المناطق التي عانت من حروب ونزاعات، هناك حاجة متزايدة لأساليب علاجية لاضطراب ما بعد الصدمة، مما فتح الباب لقبول أكبر لتقنيات مثل التنويم كجزء من العلاج المتكامل.


== ممارسون بارزون من سوريا، لبنان، الأردن، فلسطين ==
== ممارسون بارزون من السودان ==
* '''من لبنان''': برز عدد من الأطباء النفسيين الذين أدخلوا التقنية في علاجهم، خاصة في بيروت. كما توجد عيادات متخصصة في العلاج بالتنويم الإيحائي.
بسبب حساسية المجال، قليل من المحترفين السودانيين بيتصدروا علناً كممارسين رئيسيين للتنويم، لكن فيه أسماء معروفة في مجال الصحة النفسية بتدمج التقنية في عملها:
* '''من الأردن''': د. محمد الحباشنة (طبيب نفسي) معروف بتطبيقه للتقنيات الحديثة بما فيها التنويم. بالإضافة إلى أخصائيين نفسيين في مراكز مثل مركز الرازي في عمان.
* '''البروفيسور أحمد عثمان محمد''': أحد رواد علم النفس السريري في السودان، وله اهتمام بطرق العلاج بالإيحاء.
* '''من فلسطين''': توجد جهود فردية لأخصائيين نفسيين في رام الله وغزة يستخدمون التنويم كأداة مساعدة في علاج الصدمات الناتجة عن الاحتلال والحروب.
* '''الدكتورة فاطمة بابكر''' (أسماء مستعارة كتير بتستخدم للحفاظ على الخصوصية): أخصائية نفسية سريرية في الخرطوم، معروفة باستخدامها للتنويم الإيحائي في علاج اضطرابات القلق والرهاب خاصة عند النساء والأطفال.
* '''من سوريا''': قبل الحرب، كان هناك أطباء نفسيون في دمشق وحلب يمارسونه. حالياً، تركز الجهود أكثر على العلاج النفسي الأساسي بسبب الأوضاع الإنسانية.
* مراكز الإرشاد النفسي في '''جامعة الخرطوم''' و'''جامعة النيلين'''، في بعض الأحيان بيقدموا جلسات إرشاد بتستخدم تقنيات تنويمية بسيطة تحت إشراف أساتذة متخصصين.
* '''النقابة السودانية للأخصائيين النفسيين''': بتسعى لتنظيم المهنة ووضع معايير أخلاقية لأي تقنية علاجية نفسية، بما فيها التنويم.


== انظر أيضًا ==
== انظر أيضاً ==
* [[علم النفس]]
* [[علم النفس]]
* [[العلاج السلوكي المعرفي]]
* [[العلاج السلوكي المعرفي]]
* [[التنويم المغناطيسي للرجوع بالزمن]]
* [[التنويم المغناطيسي للرجوع للوراء]]
* [[الايحاء]]
* [[الطب الشعبي في السودان]]
* [[العلاج بالكلام]]
* [[الصوفية في السودان]]
* [[اضطراب ما بعد الصدمة]]
* [[نقابة الأخصائيين النفسيين السودانيين]]
 
== المراجع ==
{{مراجع}}


[[Category:Hypnosis]]
[[Category:Hypnosis]]
[[Category:Psychology]]
[[Category:Psychology]]

Revision as of 08:41, 1 April 2026

التنويم المغناطيسي (والمعروف كمان باسم التنويم الإيحائي أو الهابنوسيس) هو حالة ذهنية تركز فيها الانتباه وتقل فيها النشاطات الطرفية، بتكون فيها قابلية الشخص للإيحاء عالية. مش حالة نوم، لكنها حالة تركيز عميق وانتباه مركّز، الشخص بيكون واعي وبيسمع كلام المنوّم. في السودان، الموضوع ده ليه تاريخ ووجود خاص، وبيتداول بين الممارسات التقليدية والحديثة.

التعريف

التنويم المغناطيسي هو عملية بتخلق حالة من التركيز الانتباهي العميق، مع زيادة القابلية للإيحاء. في هالحالة، العقل الباطن بيكون أكتر تقبّلاً للكلام والإيحاءات الموجهة ليه. المهم نفهم أن الشخص المنوّم ما بيكونش فاقد للإرادة أو السيطرة على أفعاله، وما بيقدرش يعمل حاجة ضد قناعاته الأخلاقية. في السياق السوداني، كتير من الناس بيفهموا التنويم على أنه سحر أو عمل شعبي، لكن العلم بيفصله تماماً عن دي الممارسات.

التاريخ

التاريخ العالمي

فكرة التنويم المغناطيسي قديمة، ومارسها قدماء المصريين واليونانيين في معابد النوم للشفاء. في القرن الثامن عشر، الطبيب الألماني فرانز مسمر قدم نظرية "المغناطيسية الحيوانية" وده كان بداية التنويم الحديث. بعد كده، جيه الطبيب الاسكتلندي جيمس برايد اللي سماها "هابنوسيس" من الإله اليوناني للنوم "هيبنوس". سيغموند فرويد كمان استخدم التنويم في بدايات التحليل النفسي.

التاريخ المحلي في السودان

في السودان، فيه ممارسات شبيهة بالتنويم الإيحائي موجودة في التراث. الزيارات الدينية والذكر الجماعي في الطرق الصوفية، زي حلقات الذكر عند الختمية أو الأنصار، فيها حالات من الغيبة الذهنية والتركيز العميق اللي بيشبه حالة التنويم. كمان، في الطب الشعبي، كان فيه "المُجِيب" أو المعالج التقليدي اللي بيستخدم التكرار والكلام الهادئ والتركيز في عين المريض عشان يخفف الألم أو يسكّن حالة. دي كلها يمكن نعتبرها أشكال أولانية من ممارسة الإيحاء. في العصر الحديث، بدأ الاهتمام العلمي بالتنويم في السودان مع تطور دراسة علم النفس في جامعات زي جامعة الخرطوم وجامعة أفريقيا العالمية، حيث بيدرسوا أساسياته كتقنية علاجية مساعدة.

الأنواع

  • التنويم التقليدي (التوجيهي): المنوّم بيكون هو اللي بيوجه الإيحاءات للمريض بشكل مباشر.
  • التنويم الذاتي: الشخص بيعلم نفسه ازاي يدخل حالة التنويم من غير مساعدة خارجية، ودي تقنية مفيدة لإدارة التوتر والألم.
  • التنويم غير التوجيهي (أو الحديث): بيكون أكتر تفاعلي، والمنوّم بيشجع الشخص يكتشف موارد حل المشكلة من داخل عقله الباطن.
  • التنويم السريري: النوع اللي بيستخدمه الأطباء والمعالجين النفسيين في العيادات، عادة مع علاجات تانية.
  • التنويم الترفيهي (المسرحي): ودا اللي بنشوفه في العروض، وبيختلف كلياً عن التنويم العلاجي. في السودان، العروض دي نادرة جداً بسبب المحاذير الدينية والاجتماعية.

البحث العلمي

الأبحاث العلمية العالمية بتؤكد فعالية التنويم المغناطيسي كعلاج مساعد في حالات كتيرة، زي: تخفيف الألم (المزمن وبعد العمليات)، علاج القلق والرهاب، المساعدة في الإقلاع عن التدخين، والتحكم في الوزن. جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) أظهر تغييرات في نشاط الدماغ أثناء حالة التنويم، خاصة في المناطق المسؤولة عن الانتباه والتحكم. في السودان، الأبحاث المحلية في المجال ده قليلة، لكن فيه أطباء نفسانيين وعلماء نفس سودانيين مهتمين بالموضوع، وبيحاولوا يطبقوه في نطاق محدود داخل العيادات الخاصة أو مراكز الإرشاد النفسي في الجامعات.

التطبيقات

في السياق السوداني، التطبيقات العلاجية هي اللي ليها الحظ الأوفر:

  • الصحة النفسية: علاج حالات مثل الرهاب (الخوف من الأماكن المغلقة أو المرتفعات)، اضطراب ما بعد الصدمة (اللي ممكن ينتج عن تجارب الحرب أو النزوح)، والتوتر والقلق.
  • الطب النفسي الجسدي: التحكم في الألم المزمن، ومساعدة مرضى السرطان في تحمل العلاج الكيماوي.
  • تعديل السلوك: المساعدة في الإقلاع عن العادات زي التدخين أو قضم الأظافر.
  • تحسين الأداء: زي مساعدة الرياضيين أو الطلبة في التركيز وتخطي التوتر قبل المنافسات أو الامتحانات.
  • التنويم المغناطيسي للرجوع للوراء: وهو تقنية مثيرة للجدل عالمياً ومحلياً، بيتستخدم فيها التنويم لمحاولة استرجاع ذكريات قديمة من الطفولة أو حياة سابقة مزعومة. في السودان، النظرة لالتنويم المغناطيسي للرجوع للوراء بتكون حذرة جداً، وغالباً ما بتتعارض مع المعتقدات الدينية السائدة.

الوضع القانوني في السودان

مفيش قانون سوداني صريح بيُنظّم أو بيحرّم ممارسة التنويم المغناطيسي كعلاج. لكن، الممارسة بتكون تحت المظلة العامة لقوانين المهن الطبية. يعني، اللي بيحق له يمارس التنويم العلاجي هو فقط: الأطباء (خصوصاً أطباء النفسية)، والأخصائيين النفسيين السريريين المسجلين في نقابة الأخصائيين النفسيين السودانيين. أي ممارسة من غير مؤهل طبي أو نفسي معترف بيه ممكن تتعرض للمساءلة القانونية تحت دعاوى "ممارسة المهنة من غير ترخيص" أو "الاحتيال". أما التنويم الترفيهي، فغالباً ممنوع بشكل غير رسمي بسبب اعتبارات أمنية واجتماعية ودينية.

المواقف الثقافية

الموقف السوداني من التنويم المغناطيسي متناقض ومتشكك في أغلب الأحيان. من ناحية، فيه فئة متعلمة ومتأثرة بالطب الغربي بتقبل فكرة كونه أداة علاجية مساعدة. من ناحية تانية، نسبة كبيرة من المجتمع بتربطه بشكل تلقائي مع السحر، العين، أو المس الشيطاني، خصوصاً لما بيتكلموا عن فكرة "السيطرة على العقل". الديانات والاعتقادات التقليدية القوية في السودان بتجعل الناس حذرين من أي حاجة بتتعامل مع العقل الباطن بشكل مباشر. كمان، القيادات الدينية بتحذر من الممارسات دي إلا إذا كانت في إطار طبي بحت وبدون أي مخالفة للعقيدة. علشان كده، نجاح أي ممارس للتنويم في السودان مرتبط بشكل كبير بثقة المريض فيه وبسمعته العلمية والدينية.

ممارسون بارزون من السودان

بسبب حساسية المجال، قليل من المحترفين السودانيين بيتصدروا علناً كممارسين رئيسيين للتنويم، لكن فيه أسماء معروفة في مجال الصحة النفسية بتدمج التقنية في عملها:

  • البروفيسور أحمد عثمان محمد: أحد رواد علم النفس السريري في السودان، وله اهتمام بطرق العلاج بالإيحاء.
  • الدكتورة فاطمة بابكر (أسماء مستعارة كتير بتستخدم للحفاظ على الخصوصية): أخصائية نفسية سريرية في الخرطوم، معروفة باستخدامها للتنويم الإيحائي في علاج اضطرابات القلق والرهاب خاصة عند النساء والأطفال.
  • مراكز الإرشاد النفسي في جامعة الخرطوم وجامعة النيلين، في بعض الأحيان بيقدموا جلسات إرشاد بتستخدم تقنيات تنويمية بسيطة تحت إشراف أساتذة متخصصين.
  • النقابة السودانية للأخصائيين النفسيين: بتسعى لتنظيم المهنة ووضع معايير أخلاقية لأي تقنية علاجية نفسية، بما فيها التنويم.

انظر أيضاً

المراجع

Template:مراجع